النظام السعودي يهدف لضرب رسالة الحج خدمة لأمريكا وإسرائيل

المعارض السعودي الدكتور الحسن: الوهابية لها رؤية مختلفة عن بقية المسلمين وآل سعود يستخدمون الحج لتمرير سياساتهم

الثورة / خاص

يعود استخدام آل سعود للحرمين الشريفين كورقة ضغط سياسية إلى بداية تأسيس الدولة السعودية على يد العاهل السعودي عبد العزيز آل سعود، فبعدما كان الأخير أميراً على نجد أخذ نفوذه يتمدّد إلى أن تمكّن من قضم الحجاز والسيطرة على مكة والمدينة وبالتالي الاستئثار بإدارة الحج. ومن ذلك الحين تحوّل الحج إلى أداة للانتقام السياسي من كل المخالفين لرؤية آل سعود وأيضاً بات منصة خاصة لتداول تعاليم وعقائد الوهابية حصراً، عدا عن كونه شكّل مصدراً مالياً ضخماً لا يُعرف أين وكيف تُصرف إيراداته، وتزداد سياسة الاحتكار السعودية بمنع المسلمين في العالم من أداء فريضة الحج هذا العام بحجة الوضع الصحي ووباء كورونا، في حين لا تزال حفلات الطرب والمجون الترفيهية تعقد من دون أدنى شروط الصحة والسلامة.
ومن هذا المنطلق، عقدت صحيفة “مرآة الجزيرة” ندوة خاصة في لندن تحت عنوان ” الاستئثار السعودي بإدارة الحج واستخدامه كأداة للعقاب السياسي” بحضور عدد من الباحثين والنشطاء في الشأن السعودي. وقد خلصت الندوة إلى عدد من النتائج والتوصيات، كما اشتملت على أربع أوراق للمشاركين.

تسييس الحج
وفي الندوة قدم الكاتب والباحث السعودي الدكتور حمزة الحسن -المتحدث باسم حركة خلاص ورقة عمل، أكد فيها أن آل سعود يستخدمون الحج لتمرير سياساتهم، أي أنهم -حسب الباحث- يقولون أن أنصارالله قصفوا مكة المكرمة وهذا لم يحدث طبعاً، لكن انطلاقاَ من الخصومة السياسية مع اليمن يختلقون أمثال هذه الأكاذيب، موضحاً أن النظام السعودي يجيّش الرأي العام الإسلامي ويستغل مشاعر المسلمين للتضامن معه لكنه في نفس الوقت ينضوي في كنف سياسات الصهاينة والأمريكيين. ويلفت إلى أن ما حدث للكويتيين عام 1987 أيضاً شبيه بهذه المسألة وواضح جداً، فعندما يختلف النظام السعودي مع الشيعة أو مع إيران يرتكب المجازر مع الحجاج الشيعة ويزعم أن هؤلاء يريدون تدمير الكعبة والمشاعر المقدسة لكي يبرروا صراعاتهم السياسية.

حوادث ضد الحجيج
ويذكر الدكتور الحسن حادثة الاعتداء على معتمرين من الأحساء عام 2009 كانوا يقرؤون الأدعية، الذي حدث وفق الباحث أنه في ذلك الحين كانت بدايات الجوال ذات خاصية الكاميرا، فكانت منذ بدايات اللقطات التي صُوّرت وسُرّبت، لذا فقد أحدثت ضجّة كبيرة وجرى نقاش على مواقع التواصل الاجتماعي حول التعصب الوهابي المذهبي، أي أن الحجاج العزل الذين تعرضوا للضرب كانوا يجلسون يقرؤون دعاء كميل فلماذا تتعرض لهم السلطات؟!. مع العلم أنه ليس الشيعة فقط من يتعرضون لمثل هذا الأمر بل جميع المسلمين، فكل من جرب أن يقترب من الحجرة النبوية الشريفة يتعرض للأذى لا سيما اعتداء القوات السعودية على الحجيج المصريين في حال قاموا بالتحدث إلى رسول الله أو بث شوقهم إليه.
وقال المعارض السعودي الدكتور الحسن: آل سعود يعتبرون أنفسهم أنهم يفضلون على الحجاج بالسماح لهم بالحج، وهذا الشعور سيقودهم نحو النهاية وستحرّر الأماكن المقدسة من قبضتهم يوماً ما.

الاستيلاء على أموال الحج
يتوقف الحسن عند مزاعم السلطات السعودية القائلة بالصرف على الحج وخدمة الحجاج، لكن حقيقة الأمر أنه ثمة نهب غير محدود، فإذا وضعوا 5 مليارت يكون على الأقل هناك 3 مليارات منهوبة على الأقل بحسب قوله. ذلك أن “السعودية” لا تقول كم تكسب بل كم تصرف. يأخذون ضرائب وأثمان الفيز دون أن تظهر أقل الخدمات اللائقة للحجيج.
أكثر من ذلك وفق الكاتب الحسن لا يوجد خيم مجانية يجلس فيها الحجاج في منى، بل يحتاجون لدفع 120 ألف ريال، وهذا قبل 20 سنة فكيف اليوم. ويتابع: إن آل سعود ينهبون الحج بكل معنى الكلمة ولذلك أصبح الحج للأغنياء وليس للفقراء، فضلاً عن مشاريع السكن التي أغلبها للأمراء، الآن دمروا أغلب أحياء مكة وحولوها إلى مشاريع خاصة لأمراء آل سعود وحاشيتهم وقد هجروا أهل مكة والمدينة الذين كانوا يجاورون بيت الله. ومع هذا لا أحد يعلم أين تذهب، حتى أموال النفط غير معروف أين تذهب وحتى الضرائب، كل ما نعرفه هو أن ترامب بعد كل اتصال مع بني سعود يأخذ مليارات الدولارات. ومع هذا يمنون على الحجاج لأنهم سمحوا لهم بالحج. الخدمات رديئة جداً. لا شبكات صرف صحية جيدة، لا تأمين لمياه الشرب، فوضى عارمة وأوساخ، يورد الحسن.

هدم التراث الإسلامي
يقول الباحث السياسي أن هذه الدولة وبهذه التركيبة من الطبيعي أنها ستواجه المسلمين في كثير من القضايا، لا سيما هدم التراث الإسلامي، لأن الوهابية لها رؤية مختلفة عن بقية المسلمين. ولهذا دمروا بيوت الصحابة ودمروا أكثر من 90 % من تراث المسلمين في مكة والمدينة وغيرها. بناء على هذا كانت قضية الحج واحدة من القضايا التي استعدت جميع المسلمين حتى أدت إلى نهاية الدولة السعودية الأولى بسبب منع الحجاج. أصبح هناك ضغط على السلطة العثمانية أن تجرد حملات لأنه لا يعقل أن لا يحج المسلمين، فالأمر ليس منع فئة قليلة بل شعوب بأكملها، الحج العراقي، الشامي، اليمني، المصري، أي أن كل الطرق المؤدية للحج منعت وبناء على هذا جردت حملات عديدة من العراق ومن قبل محمد علي باشا في مصر لكي تسقط الدولة السعودية، إلى أن وصلنا اليوم لمنع أداء الشعائر على جميع المسلمين في أنحاء المعمورة وفق الحسن.

من منطلق الرؤية الوهابية
خلصت الندوة إلى عدد من النتائج، أبرزها:
أولاً: تبيّن أن هدف “السعودية” الرئيسي هو ضرب رسالة الحج واستغلاله في ما يخدم الاستعمار البريطاني سابقاً والأمريكي في الوقت الحالي. وكان ذلك من خلال تفريغ الحج من محتوياته الرسالية ليتماهى مع مصالح المستعمرين.
ثانياً: يتعمد آل سعود هدم التراث الإسلامي من منطلق الرؤية الوهابية التي تكفر جميع مقدسات المسلمين وشعائرهم، بما في ذلك تدمير بيوت الصحابة ومراقد آل البيت عليهم السلام ومحاربة كافة أشكال العبادات والشعائر الدينية التي يمارسها المسلمون في الحج.
ثالثاً: تحرص سلطات الرياض على منع إحياء أي قضية جامعة تعنى بالمسلمين أثناء الحج كي لا يتحقق مشروع الوحدة الذي يخشاه آل سعود، وفي مقدمة هذه القضايا القضية الفلسطينية التي يُمنع بشدة ذكر كل ما يتعلق بها أثناء الحج.
رابعاً: لا يتوانى آل سعود عن ارتكاب المجازر والجرائم بحق رعايا أي دولة إسلامية يختلفون معها سياسياً أو حرمانهم من الحج. كما أنه يتم استغلال الحج لاغتيال شخصيات دبلوماسية أو معارضين للنظام السعودي.
خامساً: السلطات السعودية فشلت فشلاً ذريعاً في إدارة الحج، لا سيما على مستوى حمايته وتنظيمه وخدمة الحجيج. إذ لا يكاد يمر عام إلا وتحصل جريمة أو فاجعة في الحج.
سادساً: آل سعود ينهبون إيرادات الحج فبالرغم من الأموال الطائلة التي يدفعها المسلمون للحج لا تقدم لهم أي خدمات لائقة بما في ذلك توفير النظافة، وتأمين خيم وشبكات صرف صحي ومياه صالحة للشرب بالرغم من الأموال الطائلة التي يدفعها المسلمون.
سابعاً: يستثمر آل سعود في ذريعة حماية الحرمين الشريفين لتبرير جرائمهم في اليمن بالزعم أن أنصار الله قصفوا مكة المكرمة، وذلك في محاولة تضليل الرأي العام الإسلامي وجلب استعطاف المسلمين.
ثامناً: تمنع سلطات الرياض الوهابية حضور كافة المذاهب الإسلامية الأخرى في الحج، حتى يبقى صوتها هو الوحيد لبث الشحن الطائفي وتوجيه الناس كما يحلو لهم ووفق ما يتلاءم مع رؤية المستعمرين.
تاسعاً: سلطات الرياض تنفرد بإدارة الحج، وأبرز دليل على ذلك هو اتخاذ قرار تعطيل الحج لهذا العام بشكل منفرد دون مشاورة الدول الإسلامية الأخرى، في الوقت الذي لا تزال فيه المطارات والمراقص والملاهي الليلية مفتوحة بشكل طبيعي.

مناقشة قضايا الأمة
وأوصت الندوة بأن يكون الحج مركزاً جامعاً لمناقشة قضايا الأمة الإسلامية طالما أن مجلس التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية فشلوا في إيصال أصوات المسلمين وتأمين حقوقهم.
يجب إعطاء القضية الفلسطينية حقها في الحج كونه يعد أكبر تجمع للمسلمين سنوياً بمختلف انتماءاتهم ومذاهبهم، وبالتالي تشكل فلسطين عامل وحدة شديد الأهمية لمقارعة الاحتلال.
مطلب تدويل الحج بات ضرورياً اليوم أكثر من أي وقت مضى، نظراً لسوء إدارة آل سعود للمشاعر المقدسة لا سيما على مستوى تأمين الخدمات والتنظيم الداخلي بالإضافة لتوظيفه في تحقيق السياسات والمصالح السعودية وهدر إيرادات الحج السنوية على ملذات الأمراء.
بات لزاماً على المسلمين سواء على مستوى القيادات السياسية والأحزاب والجمعيات والأفراد التحرك لتشكيل لوبي ضاغط على آل سعود من أجل استرجاع الحرمين الشريفين لضمان ممارسة حقهم في الحج وإحياء التراث الإسلامي المدمر.

موقع مينليست لا يتحمل مسؤولية الخبر المنشور أعلاه, لقراءة الخبر من مصدره الرئيسي إضغط هنا

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
أسعار الصرف في اليمن للعملات و الذهب
الأسعار مستقرة منذ: 2021-08-03 00:18 AM
صنعاء
# العملة بيع شراء
دولار أمريكي 600.00 598.00
ريال سعودي 158.00 157.70
عدن
# العملة بيع شراء
دولار أمريكي 990.00 984.00
ريال سعودي 260.00 259.00
أسعار الصرف في اليمن للعملات و الذهب
الأسعار مستقرة منذ: 2021-08-03 00:18 AM
صنعاء
# العملة بيع شراء
دولار أمريكي 600.00 598.00
ريال سعودي 158.00 157.70
عدن
# العملة بيع شراء
دولار أمريكي 990.00 984.00
ريال سعودي 260.00 259.00